ابن شهر آشوب

448

مناقب آل أبي طالب

موته بثلاثة أيام . وعنه قال : دخلت على الرضا ( ع ) فقال لي : من ههنا من أصحابكم مريض ؟ فقلت : عثمان بن عيسى من أوجع الناس ، فقال : قل له يخرج ، ثم قال : من ههنا ، فعددت عليه ثمانية فأمر باخراج أربعة وكف عن أربعة فما أمسينا من الغد حتى دفنا الأربعة الذي كف عن اخراجهم وخرج عثمان بن عيسى . ودخل أبو الحسن على عمه محمد بن جعفر يعوده وإسحاق بن جعفر يبكي عليه ثم قام فقال لأخيه الحسين بن موسى : أرأيت هذا الباكي ؟ سيموت ويبكي ذات عليه . قال : فبرأ محمد بن جعفر واشتكى إسحاق فمات وبكى محمد بن جعفر . موسى بن مهران قال : رأيت الرضا ( ع ) وقد نظر إلى هرثمة بالمدينة فقال : كأني به وقد حمل إلى مرو فضربت عنقه . فكان كما قال . أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : بعثني الرضا ( ع ) في حاجة فأركبني دابته وبيتني في منزله ، فلما دخلت في فراشي رددت الباب وقلت : من أعظم منزلة مني بعثني في حاجة وأركبني دابته وبيتني في منزله ، قال : فلم أشعر إلا بخفق نعليه حتى فتح الباب ودخل علي وقال : يا أحمد ان أمير المؤمنين ( ع ) عاد صعصعة بن صوحان وقال : لا تتخذن عيادتي فخرا على قومك . وذكر أبو جعفر الطوسي في كتاب الغيبة : انه مات أبو إبراهيم ( ع ) وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند حمزة بن بزيع سبعون ألفا ، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألفا ، وعند أحمد بن أبي بشر السراج عشرة آلاف ، وكان ذلك سبب وقفهم ، فكتب الرضا ( ع ) إليهم يطلب المال فأنكروا وتعللوا ، فقال الرضا : هم اليوم شكاك لا يموتون غدا إلا على الزندقة . قال صفوان : بلغنا عن رجل منهم أنه قال عند موته : هو كافر برب أماته . وقال ابن فضال : قال لي أحمد بن حماد السراج : كان عندي عشرة آلاف دينار وديعة لموسى بن جعفر فقلت : ان أباه لم يمت فالله الله خلصوني من النار وسلموها إلى الرضا ، ثم قال : ورجع جماعة عن القول بالوقف مثل : عبد الرحمن بن الحجاج ، ورفاعة بن موسى ، ويونس بن يعقوب ، وجميل بن دراج ، وحماد بن عيسى ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، والحسن ابن علي الوشا ، وغيرهم ، والتزموا الحجة . وقال أحمد بن محمد : كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) كتابا وأضمرت في نفسي اني متى دخلت عليه أسأله عن قوله تعالى : ( أفأنت تهدي العمى أو تسمع الصم ) وقوله : ( ومن يرد الله أن يهديه ) وقوله : ( انك لا تهدي من أحببت )